سيناريوهات مرعبة تٌحدد مصير الإخوان في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل لصديق AMP نسخة للطباعة تبليغ

اليكم تفاصيل هذا الخبر سيناريوهات مرعبة تٌحدد مصير الإخوان في مصر

تساؤلات عدة باتت تطرحها تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، بل والعالم أيضا، بشأن مستقبل جماعة الإخوان المسلمين وحركات الإسلام السياسي في العالم بشكل عام، خاصة بعد الإجماع العربي على وصم الجماعة بالإرهاب وحصار الممول الرئيسي لها ولحركات العنف وهي دولة قطر، الأمر الذي أدى بشكل كبير إلى حتمية السقوط الكبير للجماعة بحسب ما أكد عدد من قيادات التنظيم المنشقين.

وأكدوا أن الفترات السابقة _ما قبل السقوط الكبير_ مرت الجماعة بمراحل مشابهة إلا أنها كانت أقل خسارة، وشهدت خروج العديد من القيادات لأنهم رأوا أن الجماعة تنحرف عن الدعوة في ذلك، نظرا لاهتمامها بالعمل السياسي على حساب الدعوي، وهو ما جعل الأخير ينتصر على الأول حتى وصلوا إلى السلطة، ووقعوا فيما كان تفعله الأنظمة السابقة ومارسوا ذات الأشياء على الشعب وهو ما عجل بسقوطهم بشكل يستحيل معه العودة مرة أخرى.

كان حسن البنا مارس العمل السياسي وخاض الانتخابات البرلمانية مرتين في الأربعينيات من القرن العشرين، إلا أن محاولاته لعودتهم إلى حظيرة «الدعوة» الخالصة لم تنجح، ولم تترك الجماعة من وقتها فكرة مزاولة العمل السياسي فاصطدموا عن طريق مرشدهم الثاني حسن الهضيبي برجال الثورة، واعترفت الكثير من كتابات الإخوان بخطأ الهضيبي الأب في إدارة الأزمة مع رجال الثورة ثم إذ بحركة الإخوان في عهدها الجديد، وخاصة من بداية عهد حامد أبو النصر تتحول إلى حزب سياسي يحمل راية المواجهة الانتخابية ويعادي كل الفصائل والأحزاب السياسية وصولا إلى الحكم في عام 2012 والتهاوي بعد عام فقط مما وضعهم أمام مستقبل مبهم ويكاد يكون محتم عليه بالفناء المرحلي.

محمد حبيب: العلاقة بين إيران والجماعة استغلال متبادل:
بشأن طريقة تفكير القيادات الموجودة في السجن وإدارتها للمشهد وحساباتها بشأن المستقبل، خاصة بعد الحصار الذي فرض على الجماعة ومموليها في العالم، يقول الدكتور محمد حبيب إنه لا مستقبل واضح لها في ذلك الوقت وأن المشهد الراهن يؤكد عدم عودتها للشارع أو المشهد السياسي طوال فترة النظام الحالي وربما بعده أيضا.

ويؤكد أن القيادات الموجودة في السجن تعتقد أن بقاءها في السجن حفاظ على الجماعة، وأنها يمكنها أن تنتظر إلى ما بعد فترة الرئيس الثانية، وبعدها يمكن أن تخرج من السجون، وبذلك تظن أنها ستعود إلى المشهد مرة أخرى في مصر أو على الأقل عبر فترات متتالية، وأن الأزمة الكبرى تتمثل في أنهم لا يدركون جيدا حجم الأزمة التي هم فيها، وأن مفاهيمهم عن المشهد ما زالت كما هي وإنهم هم الحكام الشرعيين، وهي الأزمة التي صعدت من الأمر، وحالت دون اتخاذ أي مبادرات سابقة لم يعد لها أي جدوى في الوقت الراهن، خاصة أن مرسى لم يعد كما يتصورون أنه الرئيس الشرعي ولا هم الوزراء ولا المسئولين.

ويتابع حبيب أن الموجودين في الخارج لا يمكنهم أن يحددوا حاضرا أو مستقبلا، وأن محمود عزت لديه مشكلة ذاتية، حيث أنه يرى أنه هو الجماعة وأن الجماعة هو ولديه ضيق أفق، كما أنه حاول استغلال الأمر لصالحه ليكون هو كل شئ.

ويشير إلى أنه انفرد بالقيادة وضم كل من هو على شاكلته، الأمر الذي أدى إلى تشتت الموجودين خارج السجون ووصل الأمر إلى الجيل الأصغر والشباب، وهو ما يمكن قراءته بأنه التحول الأخطر في العملية التنظيمية للجماعة.

ويسرد حبيب واقعة بمكتب الإرشاد قائلا: «في ذات مرة حكى لي محمد بديع المرشد العام أن محمود عزت يريد أن يكون أمينا عاما مرة أخرى إلا أنه رفض، فظل محمود عزت يستعطف بعض القيادات لنحو أسبوع من أجل أن يبقى أمينا عاما مرة أخرى إلا أن بديع رفض الأمر»، ويتابع حبيب بأن هذا الموقف يفسر نفسية محمود عزت على الرغم من كونه دؤوب ويعمل بشغف كبير إلا أنه يسعى لتمجيد نفسه في المقام الأول.

وفيما يتعلق بإيران قال، إن إيران كانت طوال الفترات توطد علاقتها بجماعة الإخوان، وأنها ترى الوقت الحالي فرصة كبيرة من أجل فتح علاقات قوية، خاصة أنها لن تترك فرصة دون انتهازها والدخول من خلالها إلى المنطقة، كما فعلت في وقت سابق مع حماس وفتح وكانت تتعاون مع الجانبين، وهي ترى أن فتح سبل التعاون حاليا سينعكس عليهم بشكل قوي في المنطقة، إلا أن إيران لن تعطي للإخوان إلا ما يحقق لهم مصالحهم أو أهدافهم، وهو ذات الأمر بالنسبة للإخوان فهي ستتعاون مع إيران في سبيل ما يخدم مصالحها، وأن الأمر كله يصب في إطار العلاقات مع الكيان الصهيوني، خاصة أن هناك علاقات قوية بين إيران والكيان الصهيوني وكذلك تركيا وأن علاقات الإخوان بقطر وتركيا وإيران في آن واحد تقوم على المصالح والمنافع لكل طرف منهم مع العلم أن هناك اختلافات بين إيران وتركيا.

وفيما يتعلق بالدول الغربية ونظم التمويل، أوضح حبيب أن وجود تنظيم داعش مرتبط بالأوضاع في الدول التي يتواجد فيها الجماعة بحسب عملية السماح لهم من عدمه، لكن الأزمة تبقى في الإدارة الأمريكية حيث أن إدارة أوباما كانت أحد أهم العوامل المساعدة خلال السنوات الماضية، حيث أنها كانت تفتح لهم كافة الأبواب في أوروبا من مؤسسات وعمل وإقامة ومنظمات، إلا أن الوضع الراهن تغير على كافة المستويات فمن ناحية الإدارة الأمريكية الحالية لا تنهج نهج السابقة، كما أن العمليات التي حدثت في عدة دول أوربية جعلتهم يضيقون الخناق وهو ما تسبب في أزمة كبرى للجماعة في الدول الأوروبية، والتي ستؤثر فعليا على وجودها في تلك الدول وكذلك منظمات ومؤسسات عملها هناك، وهو ما يؤكد أن الجماعة لن تعود للوضع الذي كانت عليه.

وأكد حبيب أن عمليات التمويل تتحول إلى الأشخاص غير المعلنين ولا المعروفين بشكل كبير، وهذا ما تعتمد عليه الجماعة طوال عملها تحسبا لأي تطورات مثل التي حدثت.

كمال الهلباوى: الجماعة ستستمر في العمل السري ولن تعود للشارع مرة أخرى
من جانبه قال الدكتور كمال الهلباوي إن الإخوان تربوا على تحويل المحن إلى منح فى نفوسهم حتى يجتازوها ويجتازوا عواقبها، وأن أزمة قطر الحالية تواجه ثلاث إحتمالات، أسوأها الحرب واستمرار الحصار والمقاطعة، وأوسطها الحل عن طريق الوساطة والسعى للمصالحة مع استمرار التوتر، أو رضوخ قطر للضغوط السعودية والإماراتية، وأن الأمر سيفرض تأثيرا أكبر على الإخوان وخصوصا الموجودين فى قطر أو من لهم مصالح أو عمل هناك.

ولكن الاخوان كما هو الواقع ليسوا فى العالم العربى وحده، ولكنهم منتشرون فى العالم كله، وأن هناك متسع للجميع بسبب التناقضات وإختلاف المصالح، وتعقد العلاقات وتنوع المصالح، وأرى ضرورة ألا يلجأ أحد الى التصعيد لأن كل تصعيد لا يكون إلا فى صالح العدو الخارجى.

وفيما يتعلق بالهيكل التنظيمي، أشار إلى أن التنظيم قائم فى مصر رغم الأزمة، ولا يختلف كثيرا عن ذى قبل، إلا أنه منقسم على نفسه، وهناك إدارتان لمن يشترك فى التنافس أو الصراع الداخلى، ومستقلون أو مراقبون للحالة، ومن يقفون على الحدود ولا يشتركون فى الصراع.

وتابع بأنه ليس هناك قواعد شعبية اليوم للإخوان فى مصر كما كان من قبل، سواء قبل ثورة يناير أو بعدها إلى 30 يونيو، وأن تلك القواعد بدأت تنصرف عن الإخوان خلال فترة حكمهم نظرا للأخطاء التى وقعوا فيها، إلا أن الكثير منهم يعتبرون أن المعارضة الأخرى للنظام القائم فى مصر، هى من قواعدهم الشعبية، وهذا خطأ فادح لسوء قراءتهم للواقع فى مصر وأن قواعد الاخوان الشعبية اليوم، تتمثل فى أسر المعتقلين والمسجونين وبعض الأقارب والأصهار وبعض الجيران.

وأوضح أن عمل الجماعة فى مصر اليوم كله عمل سرى، وهذا لا يفيد الدعوة فى شئ، ولكنه قد يبقى على جزء من التنظيم حيًا، حتى يحين له الوقت المناسب للظهور، إلا أنهم انتهوا دعويا حيث الدعوة الوسطية الشاملة التى تركز على التربية الحسنة، والتنشئة المتوازنة، وعمل الخير بشتى مجالاته، مؤكدا أنه انتهى دون رجعة حتى وإن استمر التنظيم سرا، وأن سعيهم اليوم إلى السلطة والسياسة أكبر ولكنه فاشل، ولا يختلفون فى ذلك عن كثير من الأحزاب القائمة فى مصر.

وفيما يتعلق بإيران قال إنها ليس لها دور مع الاخوان حاليا، لأنهم انصرفوا عن دعوة التقريب بين المذاهب ووحدة الأمة، وانشغلوا بالسياسة والسعى وراء السلطة والصراع، ولكن تركيا تستضيف بعض القيادات وخصوصا من الدول التى حظرت الإخوان ودمغتهم بالارهاب، وفتحت لهم مجالات مهمة وخصوصا العمل الاعلامى المعارض سواء لهم أو غيرهم من المعارضة المصرية مثل حزب غد الثورة، كما فتحت أبوابها لغير الاخوان حتى من الجماعات التى تحارب فى سوريا والعراق وغيرهما، وان الذى سيتحمل نتيجة ذلك كله الاخوان، وخصوصا إذا حدث تغيير فى سياسات تركيا نتيجة المصالح أو الصراع أو الضغط.

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر سواء كان صحيحا او خطأ , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: الدستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق